في صميم الحياة المسيحية يوجد الاتحاد بيسوع المسيح.
الاتحاد بالمسيح
يقول الكتاب المقدس:
«مع المسيح صُلبت، فأحيا لا أنا، بل المسيح يحيا فيّ». — غلاطية 2 : 20
«المسيح فيكم، رجاء المجد». — كولوسي 1 : 27
الإيمان المسيحي أكثر من اسم ظاهري أو هوية دينية. أن تكون مسيحيًا يعني أن تعترف بيسوع ابنًا لله، وتنتمي إليه، وتثبت فيه.
الكرمة والأغصان
وصف يسوع هذا الاتحاد من خلال صورة الكرمة وأغصانها:
«اثبتوا فيّ وأنا فيكم. كما أن الغصن لا يقدر أن يأتي بثمر من ذاته إن لم يثبت في الكرمة، كذلك أنتم أيضًا إن لم تثبتوا فيّ». — يوحنا 15 : 4
«أنا الكرمة وأنتم الأغصان… لأنكم بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئًا». — يوحنا 15 : 5
كما أن الغصن لا يستطيع أن يحيا منفصلًا عن الكرمة، لا يستطيع المسيحي أن تكون له حياة روحية حقيقية بعيدًا عن المسيح.
وبالمسيح ينال المؤمنون حياة جديدة ويصيرون أولاد الله:
«وأما كل الذين قبلوه، فأعطاهم سلطانًا أن يصيروا أولاد الله». — يوحنا 1 : 12
والذين ينتمون إلى المسيح لهم أيضًا روحه:
«إن كان أحد ليس له روح المسيح، فذلك ليس له». — رومية 8 : 9
يؤكد الروح للمؤمنين أنهم أولاد الله، ويقودهم في طريقه، ويمجد المسيح.
جسد واحد، شركة واحدة
الاتحاد بالمسيح شخصي، لكنه ليس شأنًا فرديًا منعزلًا. فهو يربط المؤمنين بعضهم ببعض أيضًا:
«بروح واحد أيضًا اعتمدنا جميعنا إلى جسد واحد». — 1 كورنثوس 12 : 13
«أما أنتم فجسد المسيح، وأعضاؤه أفرادًا». — 1 كورنثوس 12 : 27
فالذين يتحدون بالمسيح ينتمون إلى جسده ويشتركون في حياة واحدة ورجاء واحد فيه.
كما ربط يسوع الحياة فيه بالاشتراك في جسده ودمه:
«مَن يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت فيّ وأنا فيه». — يوحنا 6 : 56
عندما يشترك المؤمنون في عشاء الرب، يذكرون موته، ويشتركون في المسيح، ويدركون وحدتهم بصفتهم جسده:
«كأس البركة التي نباركها، أليست هي شركة دم المسيح؟ الخبز الذي نكسره، أليس هو شركة جسد المسيح؟» — 1 كورنثوس 10 : 16
«فإننا نحن الكثيرين خبز واحد، جسد واحد». — 1 كورنثوس 10 : 17
الاتحاد بالمسيح ليس مجرد هوية دينية، بل هو حياة في الرب المصلوب والقائم: الثبات فيه، والسلوك بروحه، والاشتراك بإخلاص في الشركة مع المسيح وجسده.
في القسم الثالث، يمكنك أن تتعمق في معنى الثبات في المسيح، وأن تصير ولدًا لله، وأن يقودك الروح، وأن تنتمي إلى جسد واحد، وتشترك في رجاء واحد، وتشارك في عشاء الرب بإيمان وتوبة وخشوع.