الدرس 1 من 4 — معرفة المسيح: دراسة

مَن هو يسوع المسيح؟

القراءة: 25–30 دقيقة مع الأسئلة والنقاش: 50–70 دقيقة

يسوع ليس مجرد شخص نعجب به أو ندرسه؛ إنه ابن الله الحبيب الذي يجب أن نأتي إليه، ونثق به، ونسمع له، ونحبه، ونطيعه، ونكرمه، وندعو باسمه، ونتبعه.

التحضير لهذا الدرس الغرض، وأهداف التعلّم، والأسفار الرئيسية، والتحضير
الغرض من هذا الدرس: أن نرى من الكتاب المقدس أن يسوع المسيح هو الذي تشير إليه جميع الأسفار المقدسة — الكلمة الذي صار جسدًا، وابن الله الفريد المحبوب من الآب قبل تأسيس العالم، والذي به خُلقت كل الأشياء، والذي يكشف الآب بصورة كاملة، ويخلّصنا من الخطية، ويملك ربًّا، ويدعونا لنتبعه.

ماذا ستتعلم

  • لماذا وُجدت الأسفار المقدسة لتشهد ليسوع، وماذا يعني أن نبحث فيها لنجده
  • كيف أن يسوع هو الكلمة الذي صار جسدًا، الذي به عرّفنا الله بنفسه بالكامل
  • كيف يُعلَن الابن مع الإله الحقيقي الواحد، متميّزًا لكن غير منفصل عن الآب
  • لماذا خُلقت كل الأشياء بالابن، ولماذا لا يمكن عدّه ضمن الأشياء المخلوقة
  • كيف يكشف العهد الجديد اشتراك الابن في عمل يهوه نفسه ومجده وحياته الأبدية
  • لماذا يسوع ليس مجرد شخص نعرفه، بل الذي يجب أن نأتي إليه، ونثق به، ونتبعه
قبل أن تبدأ خذ لحظة لتهدئة نفسك أمام الله. اطلب منه أن يفتح قلبك لكلمته. أنت لا تدرس حقائق عن شخصية بعيدة — بل تقرأ عن شخص حيّ يعرفك.

الأسفار الرئيسية

  • يوحنا 1 : 1–3، 14
  • يوحنا 5 : 39؛ لوقا 24 : 27
  • كولوسي 1 : 15–17
  • العبرانيين 1 : 1–3، 8، 10–11
  • يوحنا 14 : 6، 9؛ يوحنا 17 : 24
  • متى 17 : 5؛ الرؤيا 22 : 13
هل تدرس مع شخص آخر؟ اقرآ الأسفار المقدسة معًا بصوت عالٍ، وتمهّلا، واتركا مجالًا للأسئلة الصادقة. الهدف ليس الإسراع في إنهاء المادة، بل رؤية المسيح بوضوح والاستجابة له بصدق.

الجزء الأول

الكتاب المقدس، والكلمة، والخليقة

1. يسوع هو الذي تشير إليه الأسفار المقدسة

قال يسوع:

«هذه الأسفار نفسها هي التي تشهد لي».
يوحنا 5 : 39
«وابتدأ من موسى ومن جميع الأنبياء يشرح لهما الأمور المختصة به في جميع الكتب».
لوقا 24 : 27

كما شهد الأنبياء مسبقاً عن المسيح:

«آلام المسيح والأمجاد التي تتبعها».
1 بطرس 1 : 11
الفكرة الرئيسية يشير الكتاب المقدس إلى المسيح. لذلك ندرس الأسفار المقدسة لكي نرى يسوع، ونسمعه، ونثق به، ونأتي إليه لننال الحياة.

2. يسوع هو الكلمة الذي صار جسداً

يبدأ الكتاب المقدس بخلق الله:

«في البدء خلق الله السماوات والأرض».
التكوين 1 : 1

في اللغة العبرية، الكلمة المترجمة «الله» هي «إلوهيم». وهي بصيغة الجمع، بينما جاء الفعل «خلق» بصيغة المفرد. لا يعلّم الكتاب المقدس بوجود آلهة كثيرة. بل يُظهر الإله الحقيقي الواحد عاملاً في الخلق، مع إبقاء عمق وسرّ يصيران أوضح كلما أُعلن الابن.

ثم يخلق الله بالكلام:

«وقال الله: ليكن نور، فكان نور».
التكوين 1 : 3

ومرة بعد مرة نقرأ في التكوين 1: «وقال الله» (التكوين 1 : 6، 9، 11، 14، 20، 24، 26). يتكلم الله، فتتم مشيئته. وتقول المزامير:

«بكلمة يهوه صُنعت السماوات».
المزمور 33 : 6

ثم يكشف الكتاب المقدس مَن هو هذا الكلمة:

«في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله».
يوحنا 1 : 1
«والكلمة صار جسداً وحلّ بيننا».
يوحنا 1 : 14

وهذا يعني أن يسوع المسيح هو كلمة الله الذي صار جسداً. في يسوع، عرّفنا الله بنفسه. لم يرسل مجرد رسالة. بل أرسل ابنه.

«الله… كلّمنا في هذه الأيام الأخيرة في ابنه… الذي به أيضاً صنع العالم».
العبرانيين 1 : 1–2

ويُظهر الكتاب المقدس لاحقاً أن المسيح القائم من الموت والمنتصر لا يزال يحمل هذا الاسم:

«واسمه يُدعى كلمة الله».
الرؤيا 19 : 13
الفكرة الرئيسية الذي صار جسداً هو أيضاً كلمة الله الحي والمنتصر.

3. الابن مُعلَن مع الإله الحقيقي الواحد

الكتاب المقدس واضح في أن هناك إلهاً حقيقياً واحداً. يقول اعتراف إسرائيل الأساسي، المعروف باسم «الشِّماع»:

«اسمع يا إسرائيل! يهوه إلهنا، يهوه واحد!»
التثنية 6 : 4

ويقول الكتاب المقدس أيضاً:

«ليس إله غيري. أنا أُميت وأُحيي».
التثنية 32 : 39
«أنا يهوه وليس آخر. لا إله سواي».
إشعياء 45 : 5

لا يستبدل العهد الجديد هذا الاعتراف. ولا يكشف يسوع بصفته إلهاً آخر إلى جانب الآب. بل يكشف الابن مع الآب في كلمة الإله الحقيقي الواحد وعمله وحياته ومجده.

الفكرة الرئيسية الآب والابن متميّزان، لكنهما غير منقسمين.

4. كل الأشياء خُلقت بالابن

يوضح الكتاب المقدس بجلاء علاقة الخلق بالابن:

«كل شيء به كان، وبغيره لم يكن شيء مما كان».
يوحنا 1 : 3

فإذا كانت جميع المخلوقات قد وُجدت به، فلا يمكن أن يُعَدّ هو نفسه ضمن الأشياء التي وُجدت. إنه الذي به جاءت المخلوقات إلى الوجود. ويعبّر الكتاب المقدس عن هذا الترتيب بصورة جميلة:

«لنا إله واحد، الآب، الذي منه جميع الأشياء… ورب واحد، يسوع المسيح، الذي به جميع الأشياء، ونحن به».
1 كورنثوس 8 : 6

الآب هو مصدر كل الأشياء. والابن هو الذي به صُنعت كل الأشياء. وهذا يُظهر تمييزاً لا انفصالاً: فالخليقة من الآب وبالابن. ويقول بولس أيضاً:

«فإنه فيه خُلق الكل، ما في السماوات وما على الأرض، ما يُرى وما لا يُرى… الكل به وله قد خُلق».
كولوسي 1 : 16
«هو قبل كل شيء، وفيه يقوم الكل».
كولوسي 1 : 17

وتقول الرسالة إلى العبرانيين إن الابن:

«حامل كل الأشياء بكلمة قدرته».
العبرانيين 1 : 3
الفكرة الرئيسية فالخليقة لم تبدأ به فحسب. بل تعتمد عليه، وتقوم فيه، وتُحفَظ بكلمة قدرته.

5. الابن مُعلَن في عمل يهوه بصفته الخالق

يقول العهد القديم إن يهوه خلق كل الأشياء. وسجّل إشعياء قول يهوه:

«أنا يهوه صانع كل شيء، ناشر السماوات وحدي، وباسط الأرض. مَن كان معي؟»
إشعياء 44 : 24

ويكشف العهد الجديد الابن في هذا العمل الإلهي نفسه. فتطبق الرسالة إلى العبرانيين على الابن كلمات قيلت في الأصل عن الله في المزامير:

«أنت يا رب في البدء أسست الأرض، والسماوات هي عمل يديك». «هي تزول، وأنت تبقى».
العبرانيين 1 : 10–11

وهذه الكلمات مأخوذة من المزمور 102، حيث تُقال عن يهوه بصفته الخالق:

«منذ القدم أسست الأرض، والسماوات هي عمل يديك».
المزمور 102 : 25
رابطة عميقة ومهمة:
يقول العهد القديم إن يهوه خلق كل الأشياء ويسأل: «مَن كان معي؟» ويكشف العهد الجديد الابن بصفته الذي به صُنعت كل الأشياء. هذا لا يقسم الله إلى إلهين. بل يُظهر أن الابن مُعلَن مع الآب في عمل الله الخلّاق وقصده.

الجزء الثاني

مجد الابن والحياة الأبدية

6. يسوع يشترك في مجد الآب

يُظهر الكتاب المقدس أيضاً مجد الله مُعلَناً في الابن. فتطبق الرسالة إلى العبرانيين المزمور 45 على الابن:

«كرسيك يا الله إلى دهر الدهور».
العبرانيين 1 : 8

الخليقة تتغير وتزول. أما الابن فيبقى. وعرشه يدوم. ولهذا يمكن وصف الابن الموعود بألقاب إلهية:

«عجيباً، مشيراً، إلهاً قديراً، أباً أبدياً، رئيس السلام».
إشعياء 9 : 6

ويستخدم إرميا تعبيراً مشابهاً عن يهوه:

«الإله العظيم الجبار، يهوه الجنود اسمه».
إرميا 32 : 18
وهذا لا يعني أن الابن هو الشخص نفسه الذي هو الآب.

كما يُوصَف مجيء يسوع باسم:

«عمانوئيل»، الذي يعني: «الله معنا».
متى 1 : 23

وقد هيأ يوحنا المعمدان الطريق ليسوع مستخدماً كلمات إشعياء عن إعداد طريق يهوه:

«قوّموا طريق الرب».
يوحنا 1 : 23
«هيئوا في البرية طريق يهوه، قوّموا في القفر سبيلاً لإلهنا».
إشعياء 40 : 3

ويدعو الكتاب المقدس يسوع أيضاً:

«رب المجد».
1 كورنثوس 2 : 8

ويسأل المزمور 24:

«مَن هو هذا ملك المجد؟ يهوه القدير الجبار… يهوه الجنود، هو ملك المجد».
المزمور 24 : 8–10
الفكرة الرئيسية وعندما نقرأ هذه النصوص معاً، فإنها تدعونا إلى رؤية مجد الله مُعلَناً في الابن.

7. يسوع متسلط على الخليقة وليس جزءاً منها

يدعو الكتاب المقدس يسوع:

«بكر كل خليقة».
كولوسي 1 : 15
حول «بكر كل خليقة» (كولوسي 1 : 15):
في هذا السياق، لا تعني الكلمة اليونانية «بروتوتوكوس» أنه «أول مخلوق»، بل تشير إلى مكانة المسيح وسيادته وميراثه. وهكذا تُستخدم الكلمة في مواضع أخرى من الكتاب المقدس: «إسرائيل ابني البكر» (الخروج 4 : 22)، و«وأنا أيضاً أجعله بكراً، أعلى من ملوك الأرض» (المزمور 89 : 27). في الحالتين، تشير كلمة «البكر» إلى المكانة والسلطان، لا إلى كونه أول مَن خُلق. وتشرح رسالة كولوسي نفسها المعنى: ليسوع السيادة على الخليقة لأن كل الأشياء خُلقت به.

كما يدعو سفر الرؤيا يسوع:

«بداءة خليقة الله».
الرؤيا 3 : 14
حول «بداءة خليقة الله» (الرؤيا 3 : 14):
الكلمة اليونانية هي «أرخي»، ويمكن أن تعني البداية أو الأصل أو المصدر أو الحاكم. وانسجاماً مع يوحنا 1 : 3 وكولوسي 1 : 16، لا يعني هذا أن يسوع كائن مخلوق. بل يعني أنه أصل خليقة الله وحاكمها.

8. يسوع هو الابن الفريد الذي أحبه الآب قبل الخلق

الله ليس محتاجاً ولا ناقصاً. لم يخلق لأنه كان يفتقر إلى الحب أو الحياة أو الرفقة. يقول بولس:

«ولا يُخدم بأيادي الناس كأنه محتاج إلى شيء».
أعمال الرسل 17 : 25

وصلى يسوع إلى الآب قائلاً:

«أحببتني قبل إنشاء العالم».
يوحنا 17 : 24

هذا سر مقدس. قبل الخلق، لم يكن الله وحيداً. كان الآب يحب الابن قبل وجود العالم. قال الآب:

«هذا هو ابني الحبيب الذي به سُررت».
متى 3 : 17
«هذا هو ابني الحبيب… له اسمعوا!»
متى 17 : 5

وقال يسوع نفسه:

«خرجت من عند الآب، وقد أتيت إلى العالم».
يوحنا 16 : 28

ويقول الكتاب المقدس أيضاً:

«لمن من الملائكة قال قط: أنت ابني؟»
العبرانيين 1 : 5
الفكرة الرئيسية يسوع هو الابن الفريد الذي جاء من الآب. يصبح المؤمنون أولاد الله بالنعمة، أما الابن فمن الآب بطريقة فريدة. إنه ليس ملاكاً، ولا مجرد نبي، ولا معلماً فقط. إنه ابن الله الحبيب.

9. يسوع هو الإعلان الكامل للآب

يكشف يسوع الآب بصورة كاملة:

«الذي رآني فقد رأى الآب».
يوحنا 14 : 9
«الله لم يره أحد قط. الله، الابن الوحيد… هو خبّر عنه».
يوحنا 1 : 18
«هو صورة الله غير المنظور».
كولوسي 1 : 15

ويقول الكتاب المقدس أيضاً:

«فإنه فيه يحل كل ملء اللاهوت جسدياً».
كولوسي 2 : 9

لا يقول هذا إن جزءاً من ملء الله يحل في المسيح. بل يقول إن كل ملء اللاهوت يحل فيه جسدياً. إذا أردنا أن نعرف كيف هو الآب، فإننا ننظر إلى يسوع. هو ليس الآب نفسه، لكنه يكشف الآب بصورة كاملة. ويسوع يقودنا إلى الآب:

«ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي».
يوحنا 14 : 6

10. يسوع يشترك في حياة الله الأبدية

قال يسوع:

«قبل أن يكون إبراهيم، أنا كائن».
يوحنا 8 : 58

وهذا يردد إعلان الله لموسى:

«أَهْيَهِ الَّذِي أَهْيَهْ».
الخروج 3 : 14

ويقول يسوع أيضاً:

«أنا الأول والآخر، والحي. وكنت ميتاً».
الرؤيا 1 : 17–18

وسجّل إشعياء قول يهوه:

«أنا هو. أنا الأول وأنا الآخر. ويدي أسست الأرض، ويميني نشرت السماوات».
إشعياء 48 : 12–13

ويقول يسوع أيضاً:

«أنا الألف والياء، الأول والآخر، البداية والنهاية».
الرؤيا 22 : 13

ويستخدم سفر الرؤيا أيضاً لقب «الألف والياء» للرب الإله:

«أنا الألف والياء»، يقول الرب الإله.
الرؤيا 1 : 8
هذا لا يخلط بين الآب والابن وكأنهما الشخص نفسه. لكنه يُظهر أن الابن يشترك في المجد الإلهي والأسماء الإلهية والحياة الأبدية. واعترف توما ليسوع قائلاً:
«ربي وإلهي!» — يوحنا 20 : 28

الجزء الثالث

المخلّص، والرب، والروح، والعبادة، والاتباع

11. يسوع هو المخلّص والحياة

يخلّصنا يسوع من خطايانا:

«وتدعو اسمه يسوع، لأنه يخلّص شعبه من خطاياهم».
متى 1 : 21
«وليس بأحد غيره الخلاص».
أعمال الرسل 4 : 12

الحياة الأبدية موجودة فيه:

«إن الله أعطانا حياة أبدية، وهذه الحياة هي في ابنه. مَن له الابن فله الحياة».
1 يوحنا 5 : 11–12
الفكرة الرئيسية إنه الذي يعطي الحياة الأبدية ويحفظها.

12. يسوع هو رأس شعبه وربهم

يقود يسوع شعبه ويحكمهم:

«وهو رأس الجسد، الكنيسة».
كولوسي 1 : 18

ولأن يسوع هو الرأس الحي لشعبه، لا يعامله المؤمنون كأنه بعيد أو غائب. إنهم له، ويثقون به، ويدعون باسمه، ويتبعونه رباً. وقد عبّر المؤمنون عن هذا الاتكال والثقة به في الصلاة والشوق:

«أيها الرب يسوع، اقبل روحي!»
أعمال الرسل 7 : 59
«ماران أثا».
1 كورنثوس 16 : 22
«تعال أيها الرب يسوع».
الرؤيا 22 : 20

هذا لا يستبدل الصلاة إلى الآب. النمط المعتاد للصلاة المسيحية هو أن تُرفَع إلى الآب، بالابن، وفي الروح القدس. ويسوع نفسه يعلّمنا أن نصلي باسمه:

«ومهما سألتم باسمي فذلك أفعله، ليتمجد الآب بالابن».
يوحنا 14 : 13
«إن طلبتم من الآب شيئاً باسمي يعطيكم».
يوحنا 16 : 23
الفكرة الرئيسية الآب يعطي، والابن يعمل، والآب يتمجد بالابن.

13. يسوع هو رئيس الكهنة والملك والديّان

يشفع يسوع فينا:

«لنا رئيس كهنة عظيم… يسوع ابن الله».
العبرانيين 4 : 14
«إذ هو حي في كل حين ليشفع فيهم».
العبرانيين 7 : 25

وهو يملك كملك:

«ملك الملوك ورب الأرباب».
الرؤيا 19 : 16

ويفحص القلوب:

«أنا هو الفاحص الكلى والقلوب».
الرؤيا 2 : 23

وقد أعطى الآب الدينونة للابن:

«لأن الآب لا يدين أحداً، بل قد أعطى كل الدينونة للابن».
يوحنا 5 : 22
الفكرة الرئيسية وهكذا فإن الشفاعة والملك والدينونة والعناية بشعبه كلها تتمركز في المسيح بحسب مشيئة الآب.

14. يسوع هو الذي يرسل الروح القدس

يرسل يسوع الروح القدس:

«الذي أنا أرسله إليكم من الآب…»
يوحنا 15 : 26
«إذ أخذ من الآب موعد الروح القدس، سكب هذا».
أعمال الرسل 2 : 33
«الذي له سبعة أرواح الله…»
الرؤيا 3 : 1

في اللغة الرمزية لسفر الرؤيا، يشير هذا إلى ملء الروح الذي للمسيح. والروح يمجده:

«ذاك يمجدني».
يوحنا 16 : 14
الفكرة الرئيسية ويقودنا الروح إلى حق المسيح.

15. يسوع يُكرَم ويُعبَد مع الآب

يُكرَم يسوع ويُعبَد بصفته الابن الذي يشترك في مجد الآب:

«لكي يكرم الجميع الابن كما يكرمون الآب».
يوحنا 5 : 23
«فتقدمتا وأمسكتا بقدميه وسجدتا له».
متى 28 : 9
«ولتسجد له كل ملائكة الله».
العبرانيين 1 : 6

لا يُمنَح الابن إكراماً أدنى. بل يُكرَم كما يُكرَم الآب. وعندما يُكرَم الابن، يتمجد الآب. وفي السماء يُقدَّم العبادة لله وللحمل معاً:

«للجالس على العرش وللحمل البركة والكرامة والمجد والسلطان إلى أبد الآبدين».
الرؤيا 5 : 13

ويُظهر الكتاب المقدس أيضاً أن الاعتراف بيسوع رباً سيكون شاملاً، لكنه لا ينفصل عن مجد الآب:

«لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة… ويعترف كل لسان أن يسوع المسيح هو رب، لمجد الله الآب».
فيلبي 2 : 10–11
الفكرة الرئيسية يُكرَم الابن مع الآب. ويتمجد الآب بالابن.

16. يسوع هو الذي يجب أن نتبعه

لا يكشف يسوع الحق فقط. بل يدعونا إلى نفسه. قال:

«ولماذا تدعونني: يا رب، يا رب، وأنتم لا تفعلون ما أقوله؟»
لوقا 6 : 46
«تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال، وأنا أريحكم».
متى 11 : 28
الفكرة الرئيسية إذن، يسوع ليس مجرد شخص نعجب به أو ندرسه. إنه الذي يجب أن نأتي إليه، ونثق به، ونسمعه، ونحبه، ونطيعه، ونكرمه، وندعو باسمه، ونتبعه.

الحقيقة الأساسية

تشير الأسفار المقدسة إلى يسوع المسيح.

إنه الكلمة الذي صار جسداً، وابن الله الفريد، الذي أحبه الآب قبل تأسيس العالم.

الآب هو مصدر كل الأشياء، والابن هو الذي به صُنعت كل الأشياء.

الابن ليس جزءاً من الخليقة.

إنه يشترك في كلمة الله وعمله وحياته ومجده وكرامته وملئه الإلهي.

وهو يكشف الآب بصورة كاملة ويقودنا إليه.

إنه المخلّص، والحياة، والرأس، والرب، ورئيس الكهنة، والملك، والديّان، والذي يرسل الروح القدس.

الآب والابن متميّزان، لكنهما غير منقسمين.

يُكرَم الابن مع الآب، ويتمجد الآب بالابن.

لذلك، يسوع ليس مجرد شخص نعجب به أو ندرسه.

إنه الذي يجب أن نأتي إليه، ونثق به، ونسمعه، ونحبه، ونطيعه، ونكرمه، وندعو باسمه، ونتبعه.

«له اسمعوا!»
— متى 17 : 5

تحقّق من فهمك

  1. اختيار من متعدد: بحسب يوحنا 1 : 1–3 ويوحنا 1 : 14، كان الكلمة (يسوع) عند الله في البدء، و:

    • أ. خلقه الله قبل كل شيء
    • ب. كان عند الله، وبه كان كل شيء
    • ج. صار إلهًا عند معموديته
    • د. كان نبيًا عظيمًا أُرسل من السماء
    إظهار الإجابة المقترحة

    ب. تقول يوحنا 1 : 1–3 إن الكلمة كان عند الله، و«كل شيء به كان، وبغيره لم يكن شيء مما كان». صار الكلمة جسدًا (يوحنا 1 : 14) — فهو ليس كائنًا مخلوقًا بل الذي به جاءت الخليقة.

  2. صواب أم خطأ: دعوة يسوع «بكر كل خليقة» (كولوسي 1 : 15) تعني أنه كان أول شيء خلقه الله.

    إظهار الإجابة المقترحة

    خطأ. في الاستخدام الكتابي، تشير كلمة «البكر» إلى المكانة والسيادة والميراث — لا إلى كونه أول مخلوق (قارن الخروج 4 : 22؛ المزمور 89 : 27). وتشرح كولوسي نفسها المعنى في العدد التالي: «به خُلق كل شيء». فلا يمكن للخالق أن يكون جزءًا من خليقته.

  3. ربط كتابي: في يوحنا 8 : 58، يقول يسوع «قبل أن يكون إبراهيم، أنا كائن». أي نص كتابي سابق يردده هذا، وماذا يُظهر عن يسوع؟

    إظهار الإجابة المقترحة

    يردد كلمات الله لموسى في الخروج 3 : 14، «أَهْيَهِ الَّذِي أَهْيَهْ». يدّعي يسوع أنه يشترك في حياة الله الأبدية وهويته — لا أنه وُجد منذ زمن طويل فحسب، بل أنه يشترك في «الكائن» الأبدي.

  4. بكلماتك الخاصة: لماذا يصف الكتاب المقدس الآب والابن بأنهما «متميّزان، لكن غير منقسمين»؟

    إظهار الإجابة المقترحة

    يصرّ الكتاب المقدس على وجود إله حقيقي واحد (التثنية 6 : 4)، لكنه يكشف الابن مشتركًا بالكامل في كلمة الآب وعمله وحياته ومجده (يوحنا 1 : 1–3؛ العبرانيين 1). الآب والابن ليسا الشخص نفسه، لكن الابن ليس إلهًا منفصلًا أو أدنى إلى جانب الآب — بل يُعلَن مع الآب في هوية الإله الحقيقي الواحد.

  5. استجابة شخصية: قال الآب: «هذا هو ابني الحبيب… له اسمعوا!» (متى 17 : 5). ماذا يعني لك شخصيًا أن تسمع ليسوع؟

    إظهار الإجابة المقترحة

    لا توجد إجابة واحدة صحيحة. يدعو هذا السؤال إلى تأمل صادق: هل أُحضر أسئلتي وشكوكي وقراراتي إلى يسوع وكلمته؟ سماع صوته يعني أكثر من مجرد الإصغاء — يعني الثقة بصوته فوق كل صوت آخر.

المراجعة

  1. لماذا وُجدت الأسفار المقدسة، بحسب قول يسوع في يوحنا 5 : 39 ولوقا 24 : 27؟
  2. ماذا يعني أن «الكلمة صار جسداً» (يوحنا 1 : 14)؟
  3. كيف تصف كولوسي 1 : 16–17 العلاقة بين الابن وكل الخليقة؟
  4. ماذا يعني أن الآب أحب الابن «قبل تأسيس العالم» (يوحنا 17 : 24)؟
  5. اذكر ثلاث طرق يُظهر بها الكتاب المقدس اشتراك يسوع في عمل الآب ومجده وحياته الأبدية.

أسئلة للتأمل

  1. ماذا قصد يسوع عندما قال إن الأسفار المقدسة تشهد له؟ كيف يغيّر هذا طريقة قراءتك للعهد القديم؟
  2. لماذا من المهم أن يسوع ليس جزءاً من الخليقة، بل الذي به جاءت الخليقة إلى الوجود؟
  3. ماذا يكشف يسوع عن الآب؟ ماذا يخبرنا هذا عن طبيعة الله؟
  4. ماذا يعني شخصيًا «أن نسمع له» — كما أوصى الآب عند التجلي؟
  5. هل هناك مجال في حياتك تدعو فيه يسوع «ربًّا» لكنك ما زلت بحاجة إلى الثقة بكلمته أكثر والطاعة بصدق أكبر؟

بعد هذا الدرس

اقرأ يوحنا 1 : 1–18 ببطء، واكتب جملة واحدة تبدأ بـ: «يسوع هو…»

قبل الانتقال إلى ما بعد، توقّف. صلِّ. اطلب من الآب، باسم يسوع، أن يجعل هذه الحقائق حيّة في قلبك — لا كمعلومات دينية، بل كأساس لحياة تعرف يسوع المسيح حقًّا وتحبه وتتبعه.

«أيها الآب، افتح عينيّ لأرى مَن هو يسوع حقًّا».

Facebook Twitter LinkedIn