كيف نتبع المسيح؟
يسوع ليس مجرد شخص نؤمن به. هو الرب الذي نسمعه، ونطيعه، ونلبسه، وننكر أنفسنا من أجله، ونتبعه بأمانة مدى الحياة.
في هذا الدرس
التحضير لهذا الدرس الغرض، وأهداف التعلّم، والأسفار الرئيسية، والتحضير
ماذا ستتعلم
- ماذا يعني أن نعترف بيسوع المسيح ونقبله ربًّا لحياتنا
- لماذا يعني سماع كلمة المسيح بناء حياتنا عليها، لا مجرد معرفتها
- ماذا يعني «أن نلبس المسيح» من خلال التوبة والمعمودية والسلوك بالروح
- ماذا يعني أن ننكر أنفسنا ونحمل الصليب كل يوم
- لماذا المسيح غير منقسم، ولماذا لا ينبغي لأي تقليد أو لقب أن يكون أعظم منه
الأسفار الرئيسية
- رومية 10 : 9؛ يوحنا 10 : 27؛ لوقا 6 : 46
- متى 7 : 24؛ يوحنا 8 : 31–32؛ يوحنا 14 : 15؛ 1 يوحنا 4 : 19
- رومية 6 : 3–4؛ رومية 13 : 14؛ غلاطية 5 : 16؛ 1 يوحنا 1 : 9؛ يوحنا 13 : 34
- لوقا 9 : 23؛ 1 بطرس 2 : 21؛ متى 10 : 22؛ العبرانيين 12 : 1–2
- 1 كورنثوس 1 : 13
1. يجب أن يكون المسيح ربّ حياتنا
«لأنك إن اعترفت بفمك أن يسوع رب، وآمنت بقلبك أن الله أقامه من بين الأموات، خلصت».رومية 10 : 9
أن نعترف بيسوع ربًّا يعني أن نثق به ونخضع حياتنا لسلطانه. فهو ليس مجرد شخص نؤمن به، بل هو الذي نسمع له ونتبعه.
«ولماذا تدعونني: يا رب، يا رب، وأنتم لا تفعلون ما أقوله؟»لوقا 6 : 46
«خرافي تسمع صوتي، وأنا أعرفها، وهي تتبعني».يوحنا 10 : 27
المسيح وحده هو الراعي والمخلّص. قد يساعدنا المعلّمون الأمناء، لكن لا يجوز لأي شخص أو جماعة أن يحلّ محل صوته، أو يناقض كلمته، أو يطلب الولاء الذي يخصّه وحده.
«وليس بأحد غيره الخلاص، لأن ليس اسم آخر تحت السماء قد أُعطي بين الناس به ينبغي أن نخلص».أعمال الرسل 4 : 12
سيأتي يوم تنحني فيه كل ركبة، ويعترف كل لسان أن يسوع المسيح هو رب. لذلك نخضع له حياتنا طوعًا الآن.
«لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة… ويعترف كل لسان أن يسوع المسيح هو رب، لمجد الله الآب».فيلبي 2 : 10–11
2. نسمع له ونطيعه في المحبة
«فكل من يسمع أقوالي هذه ويعمل بها، أشبّهه برجل حكيم بنى بيته على الصخر».متى 7 : 24
العاصفة تكشف الأساس. فسماع المسيح ليس مجرد معرفة كلماته، بل هو بناء حياتنا عليها. كل تلاميذه مدعوون أن يبنوا على الأساس نفسه.
«إن ثبتم في كلامي فبالحقيقة تكونون تلاميذي، وتعرفون الحق، والحق يحرركم».يوحنا 8 : 31–32
«إن كنتم تحبونني، فاحفظوا وصاياي».يوحنا 14 : 15
نحن لا نطيع لكي نستحق محبته أو نعمته. نحن نطيع لأنه أحبّنا أولًا:
«نحن نحبه لأنه هو أحبّنا أولًا».1 يوحنا 4 : 19
«وصاياه ليست ثقيلة».1 يوحنا 5 : 3
3. نلبس المسيح
بالتوبة والمعمودية، نتحد بموت المسيح وقيامته، ونُدعى أن نسلك في جدة الحياة:
«أم تجهلون أننا كل من اعتمد ليسوع المسيح اعتمدنا لموته؟ فدُفنا معه بالمعمودية للموت، حتى كما أُقيم المسيح من بين الأموات بمجد الآب، هكذا نسلك نحن أيضًا في جدة الحياة».رومية 6 : 3–4
«البسوا الرب يسوع المسيح، ولا تصنعوا تدبيرًا للجسد لأجل الشهوات».رومية 13 : 14
أن نلبس المسيح يعني أن نسمح لشخصيته أن تشكّل أفكارنا، ورغباتنا، وكلماتنا، وأعمالنا. وهذه الحياة لا يمكن أن تُعاش بقوة بشرية وحدها:
«اسلكوا بالروح، فلا تكملوا شهوة الجسد».غلاطية 5 : 16
عندما نخطئ، لا نختبئ من الله. بل نرجع إليه بالاعتراف والتوبة:
«إن اعترفنا بخطايانا، فهو أمين وعادل… حتى يغفر لنا».1 يوحنا 1 : 9
أن نلبس المسيح يعني أيضًا أن نتعلّم أن نحب كما أحب هو:
«وصية جديدة أنا أعطيكم: أن تحبوا بعضكم بعضًا؛ كما أحببتكم أنا».يوحنا 13 : 34
محبته تصل حتى إلى الذين يعارضوننا. إنها ترفض الكراهية والانتقام والمرارة.
والذين يلبسون المسيح يرغبون أيضًا في مساعدة الآخرين لكي يعرفوه ويتبعوه:
«فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم… وعلّموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به».متى 28 : 19–20
4. ننكر أنفسنا ونحمل الصليب
«إن أراد أحد أن يأتي ورائي، فلينكر نفسه، ويحمل صليبه كل يوم، ويتبعني».لوقا 9 : 23
اتباع المسيح يعني أننا لم نعد نعيش لأنفسنا فقط. نحن ننتمي إلى ذاك الذي أحبّنا وبذل نفسه لأجلنا.
إنكار النفس لا يعني أن نؤمن بأن حياتنا بلا قيمة. بل يعني أن نسلّم كبرياءنا، ورغباتنا الأنانية، وإرادتنا الشخصية عندما تقف ضد المسيح.
قد يجلب اتباعه تضحية أو رفضًا أو اضطهادًا:
«فإن المسيح أيضًا تألم لأجلنا، تاركًا لنا مثالًا لكي تتبعوا خطواته».1 بطرس 2 : 21
اتباع المسيح ليس اختبارًا عاطفيًا قصيرًا. إنه مسيرة أمانة تمتد مدى الحياة:
«ولكن الذي يصبر إلى المنتهى فهذا يخلص».متى 10 : 22
«لنحاضر بالصبر في الجهاد الموضوع أمامنا… ناظرين إلى يسوع».العبرانيين 12 : 1–2
5. نتذكر أن المسيح غير منقسم
«هل انقسم المسيح؟ هل صُلب بولس لأجلكم؟ أم باسم بولس اعتمدتم؟»1 كورنثوس 1 : 13
لا ينبغي لأي تقليد، أو لقب، أو جماعة، أو هوية مسيحية أن تصير أعظم من الرب الذي مات لأجلنا.
الحقيقة الأساسية
لكي نتبع المسيح، نقبله ربًّا ونسمع صوته فوق كل صوت آخر.
نسمع كلمته ونطيعه لأنه أحبّنا أولًا.
بالتوبة والمعمودية، نتحد بالمسيح ونُدعى أن نسلك في جدة الحياة.
نلبس المسيح، ونسلك بالروح، ونحب كما أحب هو، ونعكس صورته في العالم.
ننكر أنفسنا، ونحمل الصليب، ونبقى أمناء حتى عندما يكون اتباعه مكلفًا.
في عالم مسيحي منقسم، نتذكر أن المسيح غير منقسم. نحن ننتمي إليه أولًا، ونحن أعضاء في جسد واحد تحت رئاسته.
نحن نتبع لأن المسيح هو الرب.
تحقّق من فهمك
-
اختيار من متعدد: بحسب متى 7 : 24، بمن يُشبَّه الرجل الحكيم الذي بنى بيته على الصخر؟
إظهار الإجابة المقترحة
ب. يقول يسوع إن «كل من يسمع أقوالي هذه ويعمل بها» يشبه البنّاء الحكيم. سماع المسيح ليس مجرد معرفة كلماته؛ إنه بناء حياتنا عليها.
-
صواب أم خطأ: بحسب 1 يوحنا 4 : 19، نطيع وصايا المسيح لكي نستحق محبته.
إظهار الإجابة المقترحة
خطأ. «نحن نحبه لأنه هو أحبّنا أولًا» (1 يوحنا 4 : 19). الطاعة تنبع من محبة نلناها سلفًا، لا من دَين نحاول سداده.
-
ربط كتابي: ماذا تقول رومية 6 : 3–4 إنه يحدث من خلال المعمودية، وماذا نُدعى أن نفعل نتيجة لذلك؟
إظهار الإجابة المقترحة
نتعمّد لموت المسيح ونُدفن معه، حتى كما أُقيم المسيح، نسلك نحن أيضًا في «جدة الحياة». المعمودية مرتبطة بطريقة حياة جديدة كاملة، لا مجرد حدث ماضٍ.
-
بكلماتك الخاصة: ماذا يعني «أن ننكر أنفسنا ونحمل صليبنا كل يوم» (لوقا 9 : 23)، وماذا لا يعني ذلك؟
إظهار الإجابة المقترحة
يعني أن نسلّم كبرياءنا ورغباتنا الأنانية وإرادتنا الشخصية عندما تقف ضد المسيح، وأن نكون مستعدين لمواجهة التضحية أو الرفض من أجل اتباعه. لا يعني أن نؤمن بأن حياتنا بلا قيمة — فالمسيح مات لأنه يقدّرنا.
-
استجابة شخصية: يسأل 1 كورنثوس 1 : 13، «هل انقسم المسيح؟» هل هناك أي تقليد أو لقب أو ولاء لجماعة في حياتك أصبح بهدوء أهم بالنسبة لك من المسيح نفسه؟
إظهار الإجابة المقترحة
لا توجد إجابة واحدة صحيحة. يدعو هذا السؤال إلى فحص صادق للذات حول ما إذا كان أي ولاء بشري — طائفي أو ثقافي أو شخصي — قد أخذ مكانًا لا يخصّ إلا المسيح بصفته ربًّا.
المراجعة
- ماذا يعني أن نعترف بيسوع ربًّا (رومية 10 : 9)؟
- بحسب يوحنا 10 : 27، ماذا تفعل خراف المسيح؟
- كيف تربط رومية 6 : 3–4 بين المعمودية و«السلوك في جدة الحياة»؟
- ماذا يعني أن «نلبس الرب يسوع المسيح» (رومية 13 : 14)؟
- بماذا يعلّمنا 1 كورنثوس 1 : 13 عن الولاء المسيحي والانقسام؟
أسئلة للتأمل
- ماذا يعني عمليًا أن يكون المسيح ربّ حياتك — ليس فقط معتقداتك، بل قراراتك أيضًا؟
- أين يطلب منك الله أن تسمع كلمته عن قرب أكبر وتبني حياتك عليها؟
- ماذا يعني عمليًا أن «تلبس المسيح» هذا الأسبوع في علاقة أو موقف معيّن؟
- ما هو مجال واحد كلّفك فيه اتباع المسيح شيئًا، وكيف استجبت؟
- كيف يمكنك أن تحرس قلبك من أن يصير أي تقليد أو لقب أو جماعة أعظم فيه من المسيح نفسه؟
بعد هذا الدرس
اقرأ لوقا 9 : 23–25 واطلب من الله أن يريك طريقة واحدة محدَّدة لإنكار ذاتك واتباعه هذا الأسبوع.
قبل أن تختم هذه الدراسة، توقّف. صلِّ. اطلب من الآب، باسم يسوع، أن يجعل المسيح ربًّا حقًّا لحياتك — لا بالقول فقط، بل في طريقة سماعك وطاعتك ومحبتك، وبقائك أمينًا يومًا بعد يوم.
«أيها الرب يسوع، كن ربًّا لكل حياتي. علّمني أن أسمعك وأتبعك».