تحيّة
أحبّاءنا في المسيح،
نعمةٌ لكم وسلامٌ من الله أبينا ومن الربّ يسوع المسيح.
نحمد الله على غيرتكم لتكريم الأسفار المقدّسة وإعلان الخلاص بالنعمة بالإيمان. ومع ذلك، حتى بين الذين يحبّون الكتاب المقدس، يدعونا الربّ إلى وحدةٍ أعمق — ليست في الطوائف أو أنظمة البشر، بل فيه هو.
«جسدٌ واحدٌ وروحٌ واحد… ربٌّ واحد، إيمانٌ واحد، معموديّةٌ واحدة».
فلنرجع كلّ قلب إلى بساطة الإخلاص للمسيح، الذي وحده هو رأسنا وراعينا.
المسيح فوق الجميع
المسيح لم يؤسّس طوائف؛ بل بنى شعبًا مفتدى بدمه.
لا حركة ولا اسم ولا نظام كنسي يملك حقّ احتكار شخصه.
هو حجر الزاوية، وكلّ المؤمنين حجارة حيّة في بيتٍ روحي واحد.
«أنتم جميعًا واحدٌ في المسيح يسوع».
لا ندع «معمدانيًا» أو «ميثوديًا» أو «لوثريًا» أو «إنجيليًا» يفرّق ما مات ليجمعه.
«ألعَلَّ المسيح قد انقسم؟»
تطبيق: لا تتعلّق بأيّ تقليد أو مسمّى، بل تشبّث بالمسيح وكلمته.
«مَنِ افتخر فليفتخرْ بالربّ».
الكلمة فوق الجميع
أعادت الإصلاحية الثقة بكلمة الله — الكتاب وحده — لكنّ كثيرين اليوم يتبعون العقائد والمؤتمرات والنجوميّة الدينية أكثر من اتّباع الكتاب نفسه.
كلمة الله وحدها كاملة وكافية وحيّة.
«كلُّ الكتاب هو موحًى به من الله ونافع… لكي يكون إنسان الله كاملًا متأهّبًا لكلّ عمل صالح».
«السماءُ والأرض تزولان، ولكنّ كلامي لا يزول».
تطبيق: ارجع إلى كلمات المسيح ورسله ببساطة.
امتحن كلّ عظةٍ وكلّ نظامٍ وكلّ تقليد على ضوء الأسفار وحدها.
إيمانٌ يعمل بالمحبّة
التعليم بلا محبّة يتحوّل سلاحًا.
الإيمان بلا طاعة يصير رياءً.
التلمذة الحقيقية لا تُقاس بصحّة اللاهوت فقط، بل بحياةٍ يشكّلها الروح.
«العِلمُ ينفخ، أمّا المحبّة فتبني».
«ما يُجدي هو الإيمان العامل بالمحبّة».
تطبيق: اعلن النعمة — وعِشْ الحقّ.
اعترف بالمسيح — واعكس وداعته في التواضع والرحمة والخدمة.
الإنجيل — ليس علامة تجارية
الإنجيل ليس بيانًا طائفيًا؛ إنّه بشارة الربّ المصلوب القائم.
لم يدعُنا يسوع لنصنع أتباعًا لمسمّى، بل تلاميذَ له.
«اذهبوا وتلمذوا جميعَ الأمم».
الخلاص لا تُؤمّنه العضوية الكنسية أو الطقوس أو الصواب النظري — بل الإيمان بابن الله الحيّ الذي يغيّر القلوب.
«إن كان أحدٌ في المسيح فهو خليقةٌ جديدة».
تطبيق: ليُشِرْ كلُّ وعظٍ وترنيمٍ وخدمة إلى المسيح — لا إلى علامة تجارية.
اسمٌ واحدٌ فقط يخلّص — يسوع المسيح.
«ليس اسمٌ آخر تحت السماء قد أُعطي بين الناس به ينبغي أن نخلُص».
الكنيسة — جسدٌ حيّ
الكنيسة ليست مؤسّسةً أو مبنًى أو علامة تجارية.
إنّها جسدٌ حيّ متّحدٌ برأسه المسيح.
إذا حلّت البرامج محلَّ الصلاة، أو خنقت التقاليدُ صوتَ الروح، فحان وقت الرجوع إلى بساطة اتّباعه.
«بيتي بيتُ صلاةٍ يُدعى».
«حيث روحُ الربّ هناك حرّية».
تطبيق: عِشْ كعضوٍ في جسده — مواظبًا على الصلاة، سالكًا في القداسة، وبانيًا الآخرين بالمحبّة.
«كونوا أنتم أيضًا كحجارةٍ حيّة تُبنَون بيتًا روحيًا».
وحدة الروح
كثيرون ممّن يحبّون الإنجيل افترقوا بحركاتٍ وطوائف وأسماء كنائس.
لكن المسيح لم يبنِ شظايا — بل جسدًا واحدًا بروحٍ واحد وحقيقةٍ واحدة.
عندما تحلّ الولاءات للأنظمة محلَّ الولاء للمخلّص، تُجرَح وحدةُ الروح.
«جسدٌ واحدٌ وروحٌ واحد… ربٌّ واحد، إيمانٌ واحد، معموديّةٌ واحدة».
دعوتُنا أن نحفظ وحدة الروح، لا بتشكيل تحالفاتٍ أو مجالس جديدة، بل بالرجوع إلى التواضع والتوبة والمحبّة.
«اجتهدوا أن تحفظوا وحدةَ الروح برباط السلام».
تطبيق: اطرح الكبرياء الطائفي والمجد الشخصي.
قفوا معًا تحت اسم المسيح وحده، واتركوا كلمته — لا التقاليد أو البيانات أو الأنظمة — تكون رابطنا.
«بهذا يعرف الجميع أنكم تلاميذي: إن كان لكم حبٌّ بعضكم لبعض».
الوحدة الحقيقية لا تُبنى بالعلامات، بل بقلوبٍ مستسلمة لنفس الربّ والروح.
الآب والابن والروح القدس
«اسمعْ يا إسرائيل: الرّبُّ إلهُنا ربٌّ واحد».
تشهد الأسفار لإلهٍ واحدٍ حقّ — الآب، مصدرُ كلّ شيء وأصله.
به ومنه كلّ الأشياء، ولسجده هي موجودة.
«لنا إلهٌ واحد: الآب، الذي منه كلّ الأشياء وله نحيا؛ وربٌّ واحد: يسوع المسيح، الذي به كلّ الأشياء وبه نحيا».
الابن، يسوع المسيح، خرج من الآب.
الآب وحده غير مولود وبلا أصل؛ الابن له أصله في الآب، مشاركًا طبيعته الإلهية ومقصده.
كلّ الأشياء خُلقت به وله، ولا شيء وُجد بدونه.
«فإنّه فيه خُلِق كلُّ شيء… الكلُّ به وله قد خُلِق».
«كلُّ شيءٍ به كان، وبغيره لم يكن شيءٌ ممّا كان».
قبل الزمان كان «الكلمة» عند الله، وكان «الكلمة» إلهيًا في الطبيعة — مشاركًا مجد الآب وجوهره. — يوحنا ١: ١–٣
هو الابن الوحيد (monogenēs) — الذي خرج من الآب ليكشفه تمامًا.
«الله لم يره أحدٌ قطّ؛ الابنُ الوحيد، الذي هو في حضن الآب، هو خبّر».
الأسفار لا تشرح كيف وُلد الابن، بل فقط أنّه خرج بشكلٍ فريد من الله.
الملائكة قد يُدعَون «أبناء الله»، لكنّ المسيح وحده مولود من الله ويشارك طبيعته الإلهية.
«وكان يومٌ جاء فيه أبناء الله ليُقفوا أمام الربّ».
«لأنّه لأيّ من الملائكة قال قطّ: "أنت ابني، أنا اليوم ولدتك"؟»
الروح القدس هو روح الله — منبثق من الآب بالابن — مُرسل ليسكن في المؤمنين، ليعلم، ليعطي حياة، وليمجّد المسيح.
«المعزّي، الروح القدس، الذي سيرسله الآب باسمي، هو يعلّمكم كلّ شيء».
«ومتى جاء المعزّي الذي سأرسله أنا إليكم من الآب… هو يشهد لي».
«ومتى جاء هو، روح الحقّ، فهو يرشدكم إلى جميع الحقّ».
يجب أن نبقى في حدود ما تعلنه الأسفار ولا ننحرف إلى نظرياتٍ بشرية.
لا مكان في الكتاب المقدس يعلّم أن الآب والابن والروح القدس هم أشخاص متساوون في الرتبة.
الآب أعظم في المنزلة — مصدر المسيح ورأسه — بينما الابن واحد مع الآب في الإرادة والجوهر والمقصد الإلهي.
«رأس المسيح هو الله».
«الآب أعظم مني».
في الجوهر الإلهي، الابن يعكس الآب تمامًا؛ لكن في السلطة والأصل، هو ينبثق منه.
هكذا نؤكّد، كما تعلن الأسفار بوضوح:
إلهٌ واحد — الآب؛
ربٌّ واحد — يسوع المسيح؛
وروحٌ واحد — روح الله الساكن في جميع المؤمنين.
نداء أخير — المسيح رأسنا
أحبّاءنا، هذا ليس نداءً للتخلّي عن شركتكم، بل لرفع يسوع فوق كلّ اسم ونظام.
هو وحده الربّ، نفس الأمس واليوم وإلى الأبد.
لا نُقسّم الجسد بعد من أجل العلامات البشرية.
«خرافي تسمع صوتي، وأنا أعرفها وهي تتبعني».
اتبعه — لا حركة.
أطع كلمته — لا تقاليد الناس.
امتلئ بروحه، واسلك في المحبّة التي تكمّل الناموس.
«له المجد في الكنيسة في المسيح يسوع إلى جميع الأجيال، من دهر إلى دهر».