رسالة مفتوحة

إلى الشعب اليهودي

رؤية المسيّا الموعود في الأنبياء — والدخول في العهد الجديد.

التحية

شالوم، أصدقاؤنا الأعزاء،

نُكرّم إيمان إبراهيم وإسحاق ويعقوب — الإيمان الذي أظهر للعالم أولًا أنّ هناك إلهًا واحدًا حقيقيًا، خالق السماء والأرض. كما نُكرّم إخلاصكم للتوراة والأنبياء الذين تكلّم الله من خلالهم بكلماته المقدّسة.

الأسفار نفسها التي تدعو إسرائيل إلى القداسة تتحدّث أيضًا عن الرحمة — عن فادٍ آتٍ يحمل خطايا الكثيرين ويُقيم برًّا أبديًا. نؤمن أنّ هذا الفادي قد جاء: يشوعا (يسوع) المسيّا، الذي وعد به الله على لسان أنبياء إسرائيل.

«وهو مجروح لأجل معاصينا، مسحوق لأجل آثامنا، تأديب سلامنا عليه، وبحبره شفينا».
— إشعياء ٥٣: ٥

نذكر بكامل الاحترام كلمات بولس: «إنّ رغبة قلبي وصلاتي إلى الله لأجل إسرائيل هي للخلاص» (رومية ١٠: ١). لم يفشل عهد الله مع إسرائيل، ولم تقل محبّته، لأنّ «عطايا الله ودعوته بلا ندامة» (رومية ١١: ٢٩).

المسيّا الموعود

تنبّأ الأنبياء عن مسيّا يأتي باتضاع، ويتألّم من أجل الخطية، ثم يُمجَّد. لم يتكلّموا عن مسيّان، بل عن واحد يأتي مرتين: أولًا للتكفير، ثمّ للملك.

  • يُولد في بيت لحم: «ومنكِ يا بيت لحم يخرج لي من يكون حاكمًا في إسرائيل» (ميخا ٥: ٢).
  • يُرفض ويُطعن: «فينظرون إليّ، الذي طعنوه» (زكريا ١٢: ١٠).
  • يحمل الخطايا: «والربّ وضع عليه إثم جميعنا» (إشعياء ٥٣: ٦).
  • يقوم من الموت: «لأنّك لن تترك نفسي في الهاوية، ولا تدع قدوسك يرى فسادًا» (مزمور ١٦: ١٠).

يشوعا حقّق هذه النبوءات. جاء أوّلًا كحمل الله الذي يرفع خطيّة العالم، وسيعود كأسد يهوذا ليُقيم المملكة الموعودة لداود.

«إن كان رفضهم هو مصالحة العالم، فماذا تكون مقبوليتهم إلا حياة من الأموات؟»
— رومية ١١: ١٥

العهد الجديد

من خلال النبي إرميا، وعد الله بـعهد جديد — لا مكتوب على ألواح حجرية، بل منقوش في القلوب المتجددة بروحه:

«ها أيّام تأتي، يقول الربّ، حين أقطع مع بيت إسرائيل ومع بيت يهوذا عهدًا جديدًا... أجعل شريعتي في داخلهم، وعلى قلوبهم أكتبها... لأنّي أصفح عن إثمهم، ولا أذكر خطيتهم بعد».
— إرميا ٣١: ٣١–٣٤

وقد تمّ هذا العهد من خلال يشوعا، الذي سُفك دمه لغفران الخطايا: «هذا هو دمي الذي للعهد، الذي يُسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا» (متى ٢٦: ٢٨).

من خلاله، يقدّم الله برًّا خارج الناموس، ولكن في انسجام تام مع التوراة والأنبياء. العهد الأول أظهر قداسة الله من خلال الوصايا والذبائح؛ والعهد الجديد يُظهر رحمته من خلال كفّارة كاملة، مرّة واحدة وللأبد.

«إن كان سقوطهم هو غنى للعالم، فكم بالأحرى يكون امتلاؤهم!»
— رومية ١١: ١٢

لم يرفض الله شعبه. فبعض الأغصان الطبيعية قُطعت بسبب عدم الإيمان، لكنّ الجذر يبقى مقدّسًا. والأمم التي آمنت قد طُعّمت — لا لتحلّ محلّ إسرائيل، بل لتشارك في وعدها. وعندما يعود إسرائيل إلى مسيّاه، سيكون ذلك بركة للعالم كلّه.

«لا تفتخر على الأغصان... أنت لا تحمل الجذر، بل الجذر هو الذي يحملُك».
— رومية ١١: ١٨

الدعوة

أعزّائي، هذه الرسالة ليست للإدانة، بل للدعوة. العهد الذي قطعه الله مع آبائكم لا يزال حيًّا من خلال الذي أرسله. الله يدعو كلّ قلب أن يرجع إليه بالحقّ والإيمان.

اقرأوا التوراة والأنبياء من جديد. واقرأوا كلمات يشوعا في الأناجيل. واطلبوا من إله إبراهيم أن يُظهر لكم إن كان هذا هو الذي كتب عنه موسى والأنبياء: «وتطلبونني فتجدونني إذ تطلبونني بكلّ قلوبكم» (إرميا ٢٩: ١٣).

إله إسرائيل أمين. رغم أن كثيرين عثروا، فقد وعد أن يُعيدهم. كتب بولس: «وإن لم يثبتوا في عدم الإيمان، سيُطعَّمون أيضًا، لأنّ الله قادر أن يُطعِّمهم ثانية» (رومية ١١: ٢٣).

الإله نفسه الذي تكلّم في سيناء ينادي الآن من خلال ابنه العبد — الذي تألّم ومات وقام. هو حجر الزاوية الذي رفضه البناؤون، لكنه لا يزال الأساس لكلّ من يؤمن.

«ويأتي المنقذ من صهيون، ويردّ الفجور عن يعقوب. وهذا عهدي معهم حين أزيل خطاياهم».
— رومية ١١: ٢٦–٢٧

ليجد قلبكم السلام في المسيّا الموعود من خلال الأنبياء — قدّوس إسرائيل، الفادي الحي إلى الأبد.

Facebook Twitter LinkedIn

هل ترغب في التأمل إن كان يشوعا هو المسيّا الموعود؟

يسعدنا أن نقرأ معًا التناخ والأناجيل، ونقارن النبوءات المسيانية وتحقيقها في يشوعا. دعنا نبحث معًا عن الحقّ عن فادي إسرائيل.

تواصل معنا